فهرس الكتاب

الصفحة 9978 من 16863

فى بعض ما يذكره هذا كلحم خنزير ميت حرام من وجهين وأمثال ذلك

فنقول لا نزاع بين الطائفتين في أمثال هذه الأمور ان كل واحدة من العلتين مستقلة بالحكم في حال الانفراد وأنه يجوز أن يقال إنه اجتمع لهذا الحكم علتان كل واحدة منهما مستقلة به إذا انفردت فهذا أيضا مما لا نزاع فيه وهو معنى قولهم يجوز تعليله بعلتين على البدل بلا نزاع

ولا يتنازع العقلاء أن العلتين إذا اجتمعتا لم يجز أن يقال إن الحكم الواحد ثبت بكل منهما حال الاجتماع على سبيل الاستقلال فان استقلال العلة بالحكم هو ثبوته بها دون غيرها فاذا قيل ثبت بهذه دون غيرها وثبت بهذه دون غيرها كان ذلك جمعا بين النقيضين وكان التقدير ثبت بهذه ولم يثبت بها وثبت بهذه ولم يثبت بها فكان ذلك جمعا بين إثبات التعليل بكل منهما وبين نفي التعليل عن كل منهما وهذا معنى ما يقال إن تعليله بكل منهما على سبيل الاستقلال ينفى ثبوته بواحدة منهما وما أفضى إثباته إلى نفيه كان باطلا

وهنا يتقابل النفاة والمثبتة والنزاع لفظى فتقول النفاة إثبات الحكم بهذه العلة على سبيل الاستقلال ينافى إثباته بالأخرى على سبيل الاستقلال وتقول المثبتة نحن لا نعنى بالاستقلال الاستقلال في حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت