فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 375

الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: كَيْفِيَّةُ تَوَلِّي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْخِلَافَةَ

* قِصَّةُ الشُّورَى:

لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، جَعَلَ الْخِلَافَةَ فِي سِتَّةِ نَفَرٍ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقِصَّةُ الشُّورَى رَوَاهَا الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ (حَتَّى نَعْلَمَ أَنَّ التَّارِيخَ لَا يَضِيعُ) فهَذَا الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رَوَى لَنَا أَعْظَمَ قِصَّتَيْنِ كَثُرَ حَوْلَهُمَا الْجَدَلُ.

وَلَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ قِصَّةً طَوِيلَةً فِي مَقْتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى وَصَلَ إِلَى أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ.

قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ.

وَقَالَ: «يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ » (1) .

فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعُوا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:

(1) وَكَانَ عُمَر قَدْ عزل سَعْد بْن أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْكُوفَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت