فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 375

قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟! » حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا الْآنَ (1) .

فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُقِمِ الْحَدَّ عَلَى أُسَامَةَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَأَوِّلًا، فَكَذَلِكَ الْحَالُ بِالنِّسْبَةِ لعُثْمَانَ لَمْ يُقِمِ الْحَدَّ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، لِأَنَّهُ كَانَ مُتَأَوِّلًا.

الثَّالِثُ: قِيلَ: إِنَّ الْهُرمُزَانَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ، وَالْمَقْتُولُ الَّذِي لَا وَلِيَّ لَهُ وَلِيُّهُ السُّلْطَانُ فَتَنَازَلَ عَنِ الْقَتْلِ. وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ وَلدًا يُقَال لَهُ: الْقَامَذْبَان، وَأَنَّهُ تَنازَلَ عَنْ دَمِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (2) .

الْمَأْخَذُ الثَّانِي عَشَرَ: زَادَ الْأَذَانَ الثَّانِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ:

إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ مِن بَعْدِي » (3) .

وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ عُثْمَانَ مِنَ الْخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ، وَرَأَى مَصْلَحَةً فِي أَن يُزَادَ هَذَا الْأَذَانُ لِتَنْبِيهِ

(1) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: « صَحِيح الْبُخَارِيِّ » : كِتَاب الْمغازي، بَاب بعث النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ إِلَى الْحرقات، حَدِيث (4269) ، « صَحِيح مُسْلِم » : كِتَاب الْإِيمَان باب: تَحرِيم قَتلِ الْكَافرِ بَعْدَ أَن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ، حَدِيث (158) (96) .

(2) قِصَّة تنازل الْقامذبان عَنْ قتلِ عُبَيْد اللهِ فِي « تَاريخِ الطَّبَرِيِّ » (3/305) ، وَلَكِنَّهَا مِنْ طَرِيقِ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ الكَذَّابِ.

(3) « سُنَن أَبِي دَاوُدَ » : كِتَاب السّنة، بَاب فِي لزوم السّنة، حَدِيث (4607) ، « سنن التِّرمذِيّ » : كِتَاب الْعلم، بَاب مَا جَاءَ فِي الْأخذ بالسّنة، حَدِيث (2676) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت