فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 375

* الْمَوْقِفُ الْوَسَطُ فِي يَزِيدَ:

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ:

« النَّاسُ فِي يَزيدَ طَرَفَانِ وَوَسَطٌ:

الطَّائِفَةُ الْأُولَى: تَتَعَصَّبُ لَهُ وَتُحِبُّهُ بَلْ تدَّعِي فِيهِ النُّبُوَّةَ وَالْعِصْمَةَ.

الطَّائِفَة الثَّانِيَةُ: تَتَعَصَّبُ عَلَيْهِ، تُبْغِضُهُ بَلْ تُكُفِّرُهُ وَتَرَى أَنَّهُ كَانَ مُنَافِقًا يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُبْطِنُ النِّفاقَ وَيَكْرَهُ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَتَنْسِبُ إِلَيْهِ - لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ أَوْ أَوْقَعَ فِي أَهْلِ الْحَرَّةِ مَا أَوْقَعَ- مِنَ الشِّعْرِ:

لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا... جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلْ

قَدْ قَتَلْنَا الْقَرْنَ مِنْ سَادَاتِهمْ ... وَعَدَلْنَاهُ بِبَدْرٍ فَاعْتَدَلْ

وأنه قَالَ:

لَمَّا بَدَتْ تِلْكَ الْحُمُولُ وَأَشْرَفَتْ ... تِلْكَ الرُّءُوسُ عَلَى رُبَى جَيْرُونِ

نَعَقَ الْغُرَابُ فَقُلْتُ نُحْ أَوْ لَا تَنُحْ ... فَلَقَدْ قَضَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ دُيُونِي

ثُمَّ قَالَ: « وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ بَاطِلٌ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مَلِكٌ مِنْ مُلوكِ الْمُسْلِمِينَ وَخَلِيفَةٌ مِنَ الْخُلفَاءِ الْمُلُوكِ لَا هَذَا وَلَا هَذَا.

وَأَمَّا مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَارَيْبَ أَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُومًا شَهِيدًا كَمَا قُتِلَ أَشْبَاهُهُ مِنَ الْمَظْلُومِينَ الشُّهَدَاءُ، وَقَتْلُ الْحُسَيْنِ مَعْصِيَةٌ للهِ وَرَسُولِهِ مِمَّن قَتَلَهُ أَوْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ رَضِي بِذَلِكَ، وَهُوَ مُصِيبَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت