فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 375

أُصِيبَ بِهَا الْمُسْلمُون مِن أَهْلِهِ وَغَيْرِ أَهْلِهِ، وَهُوَ فِي حَقِّهِ شَهَادَةٌ لَهُ، وَرَفْعُ دَرَجَةٍ وَعُلُوُّ مَنْزِلَةٍ » (1) .

* النَّهْي عَنْ لَعْنِ يَزِيدَ:

وَلَعَلَّ مِنْ أَهَمِّ الْأُمُورِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي زَمَنِ يَزِيدَ « وَقْعَةُ الْحَرَّةِ » (2) ، وَقِتَالُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَتْلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ.

وَبِسَبَبِهَا هُنَاكَ مَنْ يُجَوِّزُ لَعْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَهُنَاكَ مَنْ يَمْنَعُ، وَالَّذِي يُجَوِّز لَعْنَ يَزِيدَ يَحْتَاجُ أَنْ يُثْبِتَ ثَلَاثَةَ أُمُور:

الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: أَنْ يُثْبِتَ أَنَّهُ كَانَ فَاسِقًا.

الْأَمْرُ الثَّانِي: أَنْ يُثْبِتَ أَنَّهُ لَمْ يَتُبْ مِنْ ذَلِكَ الْفِسْقِ، فإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فَكَيْفَ الْفَاسِقُ؟

الْأَمْرُ الثَّالِثُ: أَنْ يُثْبِتَ جَوَازَ لَعْنِ الْمُعَيَّنِ.

وَلَا يَجُوزُ لَعْنُ الْمَيِّتِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي لَمْ يَلْعَنْهُ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: « لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَ اتَ فَإِنَّهُم قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا » (3) .

(1) « مُخْتَصر مِنْهَاج السُّنَّةِ » (1/346) .

(2) وَذَلِكَ لَمَّا خَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَلَى يَزِيدَ فَاستباحَ الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

(3) صَحِيح الْبُخَارِي، كِتَاب الْجنائز، بَاب مَا ينهى عَنْ سب الْأموات، حَدِيث (1393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت