الْمَوَاقِفِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَلَا سَمِعَ السَّامِعُونَ بِوَقْعَةٍ مِثْلِهَا. وَكَتَبَ الله النَّصْرَ لِلْمُسْلِمِينَ.
قَالَ خَالِدٌ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِ الْمَوْتِ: « لَقَدْ حَضَرْتُ كَذَا وَكَذَا زَحْفًا، وَمَا فِي جَسَدِي شِبْرٌ إِلَّا وَفِيهِ ضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ، أَوْ طَعْنَةٌ بِرُمْحٍ أَوْ رَمْيَةٌ بِسَهْمٍ، وَهَا أَنَا أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي حَتْفَ أَنْفِي كَمَا يَمُوتُ الْبَعِيرُ، فَلا نَامَتْ أَعْيُنُ الْجُبَنَاءِ » .
وقَالَ أَيْضًا: « مَا لَيْلَةٌ يُهْدَى إِلَيَّ فِيهَا عَرُوسٌ أَوْ أُبَشَّرُ فِيهَا بِغُلَامٍ بِأَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيْدَةِ الْجَلِيدِ، فِي سَرِيَّةٍ مِنَ الْمُهَاحِرِينَ أُصَبِّحُ بِهِمُ الْعَدُوَّ » (1) .
(1) « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » ذكر مَنْ مَاتَ سَنَة 21 هـ.