خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ « تَبُوكَ » وَلَم يَأْذَنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْه وَمَا تَخَلَّفَ فِي الْمَدِينَةِ إِلَّا سِتَّةُ أَصْنَافٍ:
الصِّنْفُ الْأَوَّلُ: الَّذِينَ أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجُلُوسِ.
الصِّنْفُ الثَّانِي: الْمَعْذُورُونَ مِنَ الْمَرْضَى وَكِبَارِ السِّنِّ وَالْمُعَاقِينَ وَالْعُمْيِ وَالفُقَرَاءِ وَمَنْ شَابَهَهُمْ.
الصِّنْفُ الثَّالِثُ: النِّسَاءُ.
الصِّنْفُ الرَّابِعُ: الْأَطْفَالُ.
الصِّنْفُ الْخَامِسُ: الْمُخَلَّفُونَ الْعَاصُونَ الَّذِينَ عَصَوْا أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ وَهُمْ: كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَمُرَارَةُ بْنُ الرِّبِيعِ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَسَبْعَةٌ آخَرُونَ.
الصِّنْفُ السَّادِسُ: الْمُنَافِقُونَ.
هَذِه سِتَّةُ أَصْنَافٍ فَقَطْ، وَكَانَ عَليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ وَهُمُ الَّذِينَ أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجُلُوسِ فِي الْمَدِينَةِ، فَتَكَلَّمَ الْمُنَافِقُونَ وَقَالُوا: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا تَرَكَ عَلِيًّا فِي الْمَدِينَةِ لِأَمْرٍ فِي نَفْسِهِ يَعْنِي: بُغْضًا لِعَلِيٍّ أَوِ اسْتِثْقَالًا (1) .
(1) « مُخْتَصر تَارِيخ ابْن عَسَاكِر » (17/347) .