1-لِأَنَّهُ تَأَهَّلَ- أَي تَزَوَّجَ- فِي مَكَّةَ فَكَانَ يَرَى أَنَّهُ فِي بَلَدِهِ وَلِذَلِكَ أَتَمَّ هُنَاكَ.
2-إِنَّهُ خَشِيَ أَن يُفْتَنَ الْأعْرَابُ وَيَرْجِعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ فَيَقْصِرُونَ الصَّلَاةَ هُنَاكَ، فَأَتَمَّ حَتَّى يُبَيَّنَ لَهُمْ أَن أَصْلَ الصَّلَاةِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
ولَمَّا أَتَمَّت عَائِشَةُ فِي السَّفَرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالُوا لِعُرْوَةَ: مَاذَا أَرَادَتْ عَائِشَةُ؟ قَالَ: تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، فَالْقَصْدُ أَنَّ عُثْمَانَ تَأَوَّلَ (1) .
والرَّدُّ عَلَى هَذِهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: جَاءَ رَجَلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: قُرَيْشٌ. قَالَ: مَنِ الشَّيخُ فِيكُمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. فَجَاءَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي عَنْهُ.
هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
(1) جَاءَ فِي كِتَاب « الْكَافِي » للكليني (4/524) عَنْ أَبِي عَبْدِ الله جَعفَر الصَّادِق: أَنَّ الْإِتمامَ أَفْضَلُ فِي الْحرمين.