الصَّحَابِيُّ: لُغَةً: نِسْبَةً إِلَى صَاحِبٍ، وَلَهُ فِي الُّلغَةِ مَعَانٍ تَدُورُ حَوْلَ الْمُلَازَمَةِ وَالِانْقِيَادِ (1) .
وَاصْطِلَاحًا: مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنًا بِهِ وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ (2) .
وَهُنَاكَ تَعَارِيفُ أُخْرَى.
والصَّحَابَةُ يَتَفَاوَتُونَ فِي مُلَازَمَتِهِمْ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي فَضْلِهِمْ عِنْدَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. وَعَدَالَةُ الصَّحَابَةِ أَمْرٌ مُتَقَرِّرٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي عَدَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ تَعَالَى: [لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا] {الْفَتْح: 18} .
بَيَّنَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرةِ، إِذْ عَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ وَالصِّدْقِ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَهَذِه شَهَادَةٌ مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى صِدْقِ إِيمَانِ أُولَئِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ بَايَعُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ.
(1) « لِسَان الْعَرَب » (1/519) .
(2) « الْإِصا بة » (1/10) .