فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 375

فَعَلَهَا عُمَرُ مَا تَكَلَّمَ مِنْهُمْ أَحَدٌ.

إِذَنْ لِمَاذَا نَقَمُوا عَلَى عُثْمَانَ؟ لِأَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُسَامِحُ وَ يَتْرُكُ وَيُفَوِّتُ لَهُمْ تِلْكَ الْأَخْطَاءَ وَيَعْفُو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.

السَّبَبُ الرَّابعُ: اسْتِثْقَالُ بَعْضِ الْقَبَائِلِ لِرئَاسَةِ قُرَيْشٍ:

الْقَبَائِلُ الْعَرَبيَّةُ الَّتِي دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَبِخَاصَّةٍ تِلْكَ الَّتِي ارْتَدَّ بَعْضُ رِجَالِهَا عَنْ دِينِ اللهِ تَبَارَكَ ثُمَّ رَجَعُوا بَعْد أَن قُوتِلُوا، رَجَعَ بَعْضُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ عَنْ قَنَاعَةٍ، وَبَعْضُهُم مِنْ غَيْرِ قَنَاعَةٍ، وَ بَعْضُهُمْ رَجَعَ وَفِي الْقَلْبِ شَيْءٌ، أُولَئِكَ اسْتَثْقَلوا أَنْ تَكُونَ الرِّئَاسَةُ دَائِمًا فِي قُرَيْشٍ، لِمَاذَا الرِّئَاسَةُ فِي قُرَيْشٍ؟ وَلِذَلِكَ يَقُولُ ابْنُ خَلْدُونَ: « وَجَدَتْ بَعْضُ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ الرِّئَاسَةَ عَلَى قُرَيْشٍ، وَ أَنِفَتْ نُفُوسُهُمْ، فَكَانُوا يُظْهِرُونَ الطَّعنَ فِي الْوُلَاةِ » ، (1) وَوَجَدُوا فِي لِينِ عُثْمَانَ فُرْصَةً لِذَلِكَ.

هَذِهِ أَهَمُّ الْأَسْبَابِ.

وهُنَاكَ أَسْبَابٌ أُخْرَى أَدَّتْ إِلَى تِلْكَ الْفِتْنَةِ تَرَكْتُهَا مَخَافَةَ الْإِطَالَةِ.

(1) « تَحْقِيق مَوَاقِف الصَّحَابَة فِي الْفِتْنَة » (1/365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت