فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 375

الشُّبْهَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: اتِّهَامُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ بِالْكُفْرِ

قَالُوا عَنْ قَوْلِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ * إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ] {التّحر يم: 1- 4} .

قَالُوا: [صَغَتْ ] أَي: مَالَتْ إِلَى الْكُفْرِ. وَقَالُوا: هَذِهِ آيَاتٌ مِن كِتَابِ اللهِ نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ وَحَفْصةَ زَوْجَتِيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قُلْنَا: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِنْتِ عَمَّتِهِ وَزَوْجَتِهِ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْتَقُلْ إِنِّي لأَجِدُ مِنْكَ رِيْحَ مَغَافِيرَ (1) ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا بَأْسَ شَرِبْتُ

(1) اسْم نوع مِنَ الشّجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت