فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 375

قَالَ: فَمَا فَعَلُوا؟ قَالُوا: مَاتُوا.

قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا مَاتَ كَمَا مَاتُوا، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَقَالُوا: وَنَحْنُ أَيْضًا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْتَ أَفْضَلُنَا وَسَيِّدُنَا، وَثَبَتُوا عَلَى إِسْلَامِهِمْ.

وأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، وَانْضَمَّ إِلَيْهِ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، وَلَمَّا اقْتَرَبَ مِنْ جُيُوشِ الْمُرْتَدِّينَ نَزَلَ وَنَزَلُوا، فَبَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ فِي اللَّيْلِ إِذْ سَمِعَ الْعَلَاءُ أَصْوَاتًا عَالِيَةً فِي جَيْشِ الْمُرْتَدِّينَ، فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَكْشِفُ لَنَا خَبَرَهَؤُلَاءِ؟

فَقَامَ رَجُلٌ فَدَخَلَ فِيهِمْ، فَوَجَدَهُمْ سُكَارَى لَا يَعْقِلُونَ مِنَ الشَّرَابِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ، فَرَكِبَ الْعَلَاءُ مِنْ فَوْرِهِ وَالْجَيْشُ مَعَهُ، فَقَتَلُوهُمْ، وَقَلَّ مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ (1) .

2-بَعْثُ خَالِدٍ إِلَى الْعِرَاقِ(غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ)(2):

كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَمَضَى خَالِدٌ إِلَى الْعِرَاقِ، وَكَانَ هُرْمُزْ قَدْ جَمَعَ جُمُوعًا كَثِيرَةُ لقِتَالِ

(1) انْظُرْ: « تَارِيخ الطَّبَرِيّ- ذكر خبر أَهْل الْبَحْرَيْنِ » . وَ « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » أَحْدَاث 11 هـ، ذكر رِدَّة أَهْل الْبَحْرَيْنِ.

(2) سُمّيت (ذَاتُ السَّلاسِلِ) لكَثْرَة مَن سُلسِلَ بِهَا مِنْ فُرْسَانِ فَارس. « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (6/349) . وَهِيَ غَيْر (ذات السَّلَاسِل) الَّتِي كَانَتْ زمنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت