« تِلْكَ حَسَنَتُهُ الْعُظْمَى، وَخَصْلَتُهُ الْكُبْرَى، فإِنَّه حَسَمَ الْخِلافَ وَحَفِظَ اللهُ الْقُرآنَ عَلَى يَدَيْهِ » (1) .
فَهَذِهِ مَنْقَبَةٌ لِعُثْمَانَ، جَعَلُوهَا مِنْ مَسَاوِئِه وَمَثَالِبِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.
وَمَنْ يَكُنْ ذَا فَمٍ مُرٍّ مَرِيضٍ... يَجِدْ مُرًّا بِهِ الْمَاءَ الزُّلَالَا
وَهَذَا كَذِبٌ؛ وَلَوْ فَتَقَ أمعاءَ ابْنِ مَسْعُودٍ مَا عَاشَ، فَمَا فَتَقَ أَمْعَاءَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَا كَسَرَ أَضْلَاعَ عَمَّارٍ.
الْمَأْخَذُ السَّادِسُ: الزِّيَادَةُ فِي الْحِمَى (2) :
كانَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَى وَقَالَ: « إِنَّما الْحِمَى حِمَى اللهِ وَرَسُولِهِ » (3) .
وَقَدْ وَضَعَ عُمَرُ حِمىً لإِبلِ الصَّدَقَةِ، وَضَعَ لَهُمْ أَرْضًا خَاصَّةً لَا يرْعَى فِيهَا إِلَّا إِبِلُ الصَّدَقَةِ، حَتَّى تَسْمَنَ وَيَسْتَفِيدَ مِنْهَا النَّاسُ، فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ وَكَثُرَتِ الصَّدَقَاتُ، وَسَّعَ هَذَا الْحِمَى فَنَقَمُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ حَتَّى قِيلَ لَهُ:
(1) « الْعواصم مِنَ الْقواصم » (ص 80) .
(2) وَهي: تحويط الْمَكَان حَتَّى لَا يدخله أحد.
(3) « صَحِيح الْبُخَارِيّ » . كِتَاب الْمساقات: بَاب لَا حمى إِلَّا لله وَلرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيث (2370) .