فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 375

الْحُسَيْنِ فَكَلَّمُوهُمْ وَسَأَلُوهُمْ، قَالُوا: إِمَّا أَنْ يَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ وَإِمَّا أَنْ يُقَاتِلَ.

قَالُوا: حَتَّى نُخْبِرَ أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَرَجَعُوا إِلَى الْحُسَيْن رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَخبَرُوهُ، فَقَالَ: قُولُوا لَهُمْ: أَمْهِلُونَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَغَدًا نُخْبِرُكُمْ حَتَّى أُصَلِّي لِرَبِّي فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّي لِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَبَاتَ لَيْلَتَهُ تِلْكَ يُصَلِّي للهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَيَستَغْفِرُهُ وَيَدْعُو اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هُوَ وَمَنْ مَعَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم أَجْمَعِينَ.

* وَقْعَةُ الطَّفِّ(سَنَةَ 61 هـ):

فِي صَبَاحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ شَبَّ الْقِتَالُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ لَمَّا رَفَضَ الْحُسَيْنُ أَنْ يَسْتَأْسِرَ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، وَكَانَت الْكِفَّتَانِ غَيْرَ مُتَكَافِئَتَيْنِ، فَرَأَى أَصْحَابُ الْحُسَيْنِ أَنَّهُمْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَذَا الْجَيْشِ، فَصَارَ هَمُّهُمُ الْوَحِيدُ الْمَوْتَ بَيْنَ يَدَيِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَأَصْبَحُوا يَمُوتُونَ بَيْنَ يَدَيِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْوَاحِدُ تِلْوَ الْآخَرِ حَتَّى فَنَوْا جَمِيعًا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَولُدُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْن كَانَ مَرِيضًا.

وبَقِيَ الْحُسَيْنُ بَعْدَ ذَلِكَ نَهَارًا طَوِيلًا، لَا يَقْدُمُ عَلَيْهِ أَحَدٌ حَتَّى يَرْجِعَ لَا يُرِيدُ أَنْ يُبْتَلَى بِقَتْلِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَاسْتَمَرَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى جَاءَ شَمِرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ فَصَاحَ بِالنَّاسِ وَيْحَكُمْ ثَكِلَتْكُم أُمَّهَاتُكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت