فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 375

الشُّبْهَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: اسْتِلْحَاقُ مُعَاوِيَةَ لزِيَادٍ

قَالُوا: إِنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَلْحَقَ زِيَادَ بْنَ أَبِيهِ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ الثَّقَفِيُّ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ.

قُلْنَا: زِيَادٌ لَيْسَ ابْنًا لِعُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ بَلْ كَانَ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِزِيَادِ بْنِ أَبِيهِ أَوِ ابْنِ سُمَيَّةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ سُمَيَّةَ بِالزِّنَا (هُوَ وَلَدُ زِنَا وَلَا يَضُرُّهُ هَذَا شَيْئًا فَلَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ فِيهِ) كَانَ جَاءَهَا بَعْضُ الرِّجَالِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ وَالِدُ مُعَاوِيَةَ (وَهَذَا الزِّنَا لَيْسَ فِي الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَقَدْ كَانُوا مُشْرِكِينَ فَالزِّنَا أَهْوَنُ مِنَ الشِّرْكِ) ، وَكَانَ زِيَادٌ وَالِيًا مِنْ وُلَاةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَانَ رَجُلًا مُفَوَّهًا خَطِيبًا مُتَكَلِّمًا.

وَمُعَاويَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ وَالِدُهُ أَنَّ زِيَادًا هَذَا ابْنُهُ مِنْ سُمَيَّةَ ابْنُ زِنَا صَحِيحٌ لَكِنْ مِنْ ظَهْرِهِ وَلَم يَكُنْ أَحَدٌ ادَّعَى زِيَادًا، وَلَم يَكُن لِسُمَيَّةَ زَوْجٌ، لَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ لَقُلْنَا: « الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ » ، لَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ، هِيَ أَمَةٌ جَامَعَهَا أَبُو سُفْيَانَ فَأَتَتْ مِنْهُ بِزِيَادٍ فَاسْتَلْحَقَهُ مُعَاوِيَةُ، وَقَدْ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ إِنْكَارُ ابْنِ عَامِرٍ عَلَيْهِ اسْتِلْحَاقَ زِيَادٍ.

قَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا ابْنَ عَامِرٍ، أَنْتَ الْقَائِلُ فِي زِيَادٍ مَا قُلْتَ! أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَتِ الْعَرَبُ أَنِّي كُنْتُ أَعَزَّهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت