يَزدْ فِيَّ إِلَّا عِزًّا وَإِنّي لَمْ أَتَكَثَّرْ بِزِيَادٍ مِنْ قِلَّةٍ وَلَمْ أَتَعَزَّزْ بِهِ مِنْ ذِلَّةٍ، وَلَكِنْ عَرَفْتُ حَقًّا لَهُ فَوَضعْتُه مَوْضِعَهُ (1) .
وَالَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ اسْتِلْحَاقَهُ زِيَادًا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ مِن بَابِ أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ لِلْوَارِثِ أَنْ يَسْتَلْحِقَ أَحَدًا؟ أَمْ لَا يَجُوزُ؟
مَسْأَلَةٌ فِقْهِيَّةٌ اجْتِهَادِيَّةٌ، وَلِذَلِكَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ إِنَّمَا يُسَمُّونَ زِيَادًا، زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيانَ، فَهَذَا الَّذِي عَابُوا فِيه مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.
(1) « تَارِيخ الطَّبَرِيِّ » (5/214) .