فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 375

أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى، آللهُ أذِنَ لَكَ أَم عَلَى اللهِ تَفْتَرِي؟

فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وَلِيتُ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ فَزِدْتُ فِي الْحِمَى (1) .

فَهَلْ هَذَا مَأْخَذٌ؟!.

الْمَأْخَذُ السَّابِعُ: الْإِتْمَامُ فِي السَّفَرِ:

صلَّى الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفرِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلى عُمَرُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّى عُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتمَّ فِي السَّفَرِ.

والْجَوَابُ هُوَ: أَوَّلًا: هَذِهِ مَسْأَلَةُ فِقْهِيَّةٌ اجْتِهَادِيَّةٌ اجْتَهَدَ فِيهَا عُثْمَانُ فَأَخْطَأَ فَكَانَ مَاذَا؟ هَذَا إِذَا كَانَ قَدْ أَخْطَأَ فِعْلًا.

وَهَلْ هَذَا الْأَمْرُ يُبِيحُ دَمَ عُثْمَانَ؟ وَمَنِ الْمَعْصُومُ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ثُمَّ إِنَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ (2) ، فَإِذَا كَانَ عُثْمَانُ فَعَلَ شَيْئًا فَهُوَ أَنَّهُ تَرَكَ الْمُسْتَحَبَّ فَقَطْ، وَفَعَلَ الْجَائِزَ، أَوْ تَرَكَ الرُّخْصَةَ وَفَعَلَ الْعَزِيمَةَ.

أَمَّا لِمَاذَا أَتَمَّ عُثْمَانُ؟ فَقَدْ قِيلَ لِأَحَدِ أَمْرَيْنِ:

(1) أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي « فَضَائِل الصَّحَابَة » (1/470 رقم 765) بِسَنَدٍ صَحيح.

(2) بِهِ قَالَ مالك وَالشافعيُّ وَالْأوزاعيّ وَأحمدُ. « الْمغني » (2/54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت