فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 375

الْمَبْحَثُ الرَّابِعُ: بَدْءُ الْفِتْنَةِ

بَدَأَتِ الْفِتْنَةُ فِي سَنَةِ 34 مِنَ الْهِجْرَةِ عِنْدَمَا حَاوَلَ بَعْضُ الْجَهَلَةِ الطَّغَامِ أَنْ يَخْرُجُوا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَمْسَكَ بِهِمْ ثُمَّ أَنَّبَهُمْ عَلَى فِعْلِهِمْ وَتَرَكَهُمْ (1) ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَصْبِرُوا بَلِ اسْتَعَدُّوا أَكْثَرَ وَخَرَجُوا مَرَّةً ثَانِيَة فِي سَنَةِ 35 مِنَ الْهِجْرَةِ مِنْ دِيَارِهِمْ كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْحجَّ، وَمَرُّوا عَلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ حَاصَرُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى قَتَلُوهُ شَهِيدًا بَعْدَ حِصَارٍ دَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَمُنِعَ خِلَالَهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ.

أَسْبَابُ الْفِتْنَةِ:

السَّبَبُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ سَبَبٌ رَئِيسٌ، رَجُلٌ يهُودِيٌّ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَبَأٍ (2) .

وَقَدْ تَسَالَمَ الْمُتَقَدِّمُونَ عَلَى إِثْبَاتِ هَذِهِ الشَّخْصِيَّةِ، بَلْ وَنَسَبُوا فِرْقَةً مِنَ الْفِرَقِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبَأٍ فَسَمَّوْهَا السَّبَئِيَّةَ أَوِ السَّبَائِيَّةَ، وَنَسَبُوا إِلَيْهَا مُعْتَقَدَاتٍ خَاصَّةً بِهَا، وَمِمَّنْ أَنْكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ رَجُلٌ

(1) وَليته لَمْ يتركهم. وَلَكِنَّهُ قدر الله.

(2) انْظُرْ كِتَاب: « عَبْدُ الله بْنُ سبأ هَلْ هُوَ حَقِيقَة أم خيال؟ » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت