يُقَالَ لَهُ مُرْتَضَى الْعَسْكَرِيُّ، فِي كِتَابٍ لَهُ أَسْمَاهُ: « عَبْدُ اللهِ بْنُ سَبَأٍ، وَأَسَاطِيرُ أُخْرَى » .
وَمِمَّنْ أَنْكَرَ ابْنَ سَبَأٍ أَيْضًا «طه حُسَيْن » فِي كِتَابِهِ « عَلِيٌّ وَ بنوه » وَغَيْرُهُمَا؛ أمَّا طه حُسَيْن فَلَمْ يَزِدْ عَلَى طَرِيقَتِهِ الْمُعْتَادَةِ فِي إِنْكَارِ الْيَقِينِيَّاتِ وَالْمُسَلَّمَاتِ كَمَا فِي كِتَابِهِ فِي الشِّعْرِ الْجَاهِليِّ (1) ، حَيْثُ أَنْكَرَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَدْ بَنَيَا الْكَعْبَةَ قَائِلًا:
( لِلْقُرْآنِ أَنْ يُحَدِّثَنَا عَنْ هَذَا، وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ أَنَّهُ وَقَعَ) فَهُوَ قَدْ سَارَ عَلَى طَرِيقَةِ الشَّكِّ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
وَأَمَّا هَذَا الْعَسْكَرِيُّ فَحَاوَلَ أَن يُلَبِّسَ عَلَى النَّاسِ، إِذْ زَعَمَ أَنَّ طَرِيقَتَهُ عِلْمِيَّةٌ وَأَنَّهُ جَمَعَ الْأَحَادِيثَ وَالرِّوَايَاتِ الَّتِي ذَكَرَتِ ابْنَ سَبَأٍ وَثَبَتَتْ عِنْدَهُ أَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ، وَسَيْفٌ كَذَّابٌ فَلَا وُجُودَ إِذَنْ لِابْنِ سَبَأٍ. وَهَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ:
1-جَاءَ عِنْد ابْنِ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَمِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ذَكَرَ ابْنَ سَبَأٍ لَمَّا جِيءَ بِهِ إِلَى عَلِيٍّ وَلَيْسَ مِنْ طَرِيق سَيْفِ بْنِ عُمَرَ (2) .
2-أَثْبَتَ كَثِيرٌ مِنْ مُؤَرِّخِي الشِّيعَةِ وَجَامِعِي مَقَالَاتِهِمِ وَمُحَدِّثِيهِمْ
(1) انْظُرْ صفحة (22) .
(2) « تَارِيخ دِمَشْق » (29/6) فِي تَرْجَمَة عَبْد اللهِ بْن سبأ.