فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 375

الْمَبْحَثُ الثَّانِي: أَهَمُّ الْأَحْدَاثِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

كَانَتْ خِلَافَةُ مُعَاوِيَةَ خَيْرًا لِلْمُسْلِمينَ إِذِ انْتَهَتْ مُدَّةُ الْفَوْضَى وَالْقِتَالِ وَانْقَطَعَ طَمَعُ الْأَعْدَاءِ بِاسْتِعَادَةِ مَا أَخَذَه مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمينَ اجْتَمَعَتْ كَلِمَتُهُمْ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَوَجَّهُوا قُوَّتَهُم لِلْخَارِجِ حَيْثُ رُفِعَتْ رَايَةُ الْجِهَادِ وَعَادَتِ الْفُتُوحَاتُ، وَسَارَ مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ سَيْرَةً حَسَنةً فَقَرَّبَ مَا كَانَ بَعِيدًا وَلَمْ يَبْقَ فِي أَيَّامِهِ مُعَارِضٌ لَهُ، بَلْ كُلٌّ دَخَلَ فِي طَاعَتِهِ (إِلَّا مَا كَانَ مِنْ شِرْذِمةٍ قَلِيلَةٍ مِنَ الْخَوَارِجِ) ، وَاشْتُهِرَ فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ مَا يُسمَّى بالصَّوَائِفِ وَالشَّوَاتِي، وَهِيَ غَزْوُ الشِّتَاءِ وَغَزْوُ الصَّيفِ.

وأَهَمُّ الْأَعْمَالِ فِي زَمَنهِ:

* إِقَامَة دَارٍ لِصِنَاعَةِ السُّفُنِ فِي مِصْرَ سَنَةَ 54 هـ.

* غَزْوُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ سَنَةَ 50 هـ.

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا، وَأَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُون مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُم » (1) .

وغَزَاهَا مَرَّةً أُخْرَى سَنَةَ 54 هـ، وَحَاصَرَهَا وَاسْتَمَرَّ حِصَارُهَا إِلى سَنَةِ 57 هـ.

(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الْجِهَاد: بَاب مَا قِيلَ فِي قِتَال الرُّوم (2924) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت