الْهُدَى، يَقُولُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عُثْمَانُ (1) .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عُثْمَانُ إِنْ وَلَّاكَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللهُ فَلَا تَخْلَعْهُ » (2) .
إِنَّ عَهْدَ الْخَلِيفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يُعْتَبَرُ الْعَصْرَ الذَّهِبَيَّ لِلْخِلَافَةِ الرَّاشِدَةِ عَلَى الرُّغْمِ مِنْ تَشْويهِهِ مِنْ قِبَلِ الْمُفْتَرِينَ وَ الْمُضلِّلِينَ وَالْجَهَلَةِ، فَفِي زَمَنِهِ امْتَدَّتْ رُقْعَةُ الْإِسْلَامِ امْتِدَادًا عَظِيمًا، وَعمَّ الرَّخَاءُ وَالْأَمْنُ وَازْدَادَتِ الْأَعْطِيَاتُ.
واسْتَمَرَّ هَذَا الرَّخَاءُ وَهَذِهِ الْفُتُوحَاتُ مُدَّةَ خِلَافَةِ عُثْمَانَ زُهَاءَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ كَانَتِ الْفِتْنَةُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ حِينَ خَرَجَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُجْرِمِينَ الظَّلَمَةِ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَقَتَلُوهُ فِي بَيْتِهِ، وَ هُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.
(1) أَخْرَجَهُ التّرمذي، كِتَاب: الْمَنَاقِب، بَاب مَنَاقِب عُثْمَان، حَدِيث (3704) بإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
(2) سنن ابْن مَاجَة الْمُقَدِّمَة، بَاب فَضَائِل أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدِيث (112) .