مَطْعَنٌ عَلَيْهِ، فَلْنَنْظُر إِلَى بَاقِي وُلَاةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو، جَابِرٌ الْمُزَنِيُّ، حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ، حَكِيمُ بْنُ سَلَامَةَ، الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، عُتَيْبَةُ بْنُ النَّهاسِ، مَالِكُ بْنُ حَبِيبٍ، النُّسَيْرُ الْعَجَلِيُّ، السَّائِبُ بْنُ الْأَقْرَعِ، سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ، سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَة، خُنَيْسُ بْنُ خبيش.
هَؤُلَاءِ هُمْ وُلَاةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَبِنَظْرَةٍ سَرِيعَةٍ نَجِدُ أَنَّ عَدَدَ الْوُلَاة مِنْ أَقَارِبِ عُثْمَانَ أَقَلُّ بِكَثِيرٍ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَبِخَاصَّةٍ إِذَا عَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَلِّي بَنِي أُمَيَّةَ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِمْ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ: « لَا نعرفُ قَبِيلَةً مِنْ قَبَائلِ قُرَيْشٍ فِيهَا عُمَّالٌ لرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَر مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ؛ لأنّهم كَانُوا كَثِيرين، وَفيهم شَرَفٌ وَسُؤْدُدٌ » (1) .
والوُلَاة الَّذِينَ وَلَّاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَعْمَلَهُم مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ هُمْ عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ، أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، خَالِد بْن سَعِيدٍ، عُثْمَان بْن سَعِيدٍ، أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ. هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ كَعَدَدِ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُثْمَان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
ثُمَّ يُقَالُ بَعْد ذَلِكَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْوُلَاةَ لَمْ يَتَوَلَّوا كُلُّهُمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بَلْ كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ وَلَّى الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ ثُمَّ عَزَلَهُ فَوَلَّى
(1) « مِنْهَاج السُّنَّةِ » (6/192) .