الْخِيَارِ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِمَامُ فِتْنَةٍ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: « الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ، فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ! » (1) .
* وَقَدْ دَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْتَ عُثْمَانَ كُلُّهُمْ يُرِيدُ الدِّفَاعَ عَنْهُ، وَكَانَ مِنْ أَشْهرِ الَّذِينَ جَلسُوا عِنْده فِي بَيْتِه الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَبُو هُرَيْرَةَ، مُحَمَّدُ ابْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (السَّجَّاد) ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَدْ شَهَرُوا سُيُوفَهُمْ فِي وَجْهِ أُولَئِكَ الْبُغَاةِ الَّذِينَ أَرَادُوا قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ (2) .
* وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ صَفِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ يَقُودُهَا مَوْلَاهَا كِنَانَةُ فَلَقِيَهَا الْأَشْتَرُ فَضَرَبَ وَجْهَ بَغْلَتِهَا.
فَقَالَتْ: رُدُّونِي، لَا يَفْضَحْنِي هَذَا الْكَلْبُ (3) .
وَلَكِنَّ عُثْمَانَ أَمَرَ الصَّحَابَةَ بِعَدَمِ الْقِتَالِ، بَلْ إِنَّهُ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ الَّذِينَ جَاءُوا لِلدِّفَاعِ عَنْ عُثْمَانَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ، وَلَكِنْ حَتَّى هَؤُلَاءِ السَّبعمِائَةِ لَا يَصِلُونَ إِلَى عَدَدِ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِي: كِتَاب الْأذان: بَاب إِمَامَة الْمفتون وَالْمُبْتَدِع حَدِيث (695) .
(2) « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (7/184) .
(3) ابْن سعد فِي « الطَّبَقَات » (8/1280) ، وَإِسْنَاده حسن.