فَهُوَ الَّذِي مَنَعَ النَّاسَ مِنَ الْقِتَالِ.
وَمَعَ هَذَا فَقَدْ حُمِلَ أَرْبَعَةٌ مِنْ شُبَّانِ قُرَيْشٍ مُلَطَّخِينَ بِالدِّمَاءِ مَحْمُولِينَ كَانُوا يُدَافِعُونَ عَنْ عُثْمَان وَهُمُ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ- مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ- مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ (1) .
مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ؟
بَعْدَ أَنْ حُوصِرَ عُثْمَانُ، تَسَوَّرُوا عَلَيْهِ الْبَيْتَ فَقَتَلُوهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ وَاضِعٌ الْمُصْحَفَ بَيْن يَدَيْهِ.
قِيلَ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ (وكَانَ الْحَسَنُ الْبصْرِيُّ قَدْ عَاشَ تِلْكَ الْفَتْرَةَ لِأَنَّهُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ) : أَكَانَ فِيمَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَوِ الْأَنْصَارِ؟
فَقَالَ: كَانُوا أَعْلَاجًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ (2) .
ولكِنَّ الرُّءُوسَ مَعْرُوفَةٌ وَهُمْ: كِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ، وَرُومَانُ الْيَمَانِيُّ، وَشَخْصٌ يُقَالُ لَهُ جَبَلَةُ، وَسَوْدَانُ بْنُ حُمْرانَ، وَرَجُلٌ يُلَقَّبُ بِالْمَوْتِ الْأَسْوَدِ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ.
وَقِيلَ: مَالِكُ بْنُ الْأَشْتَرِ النَّخَعِيُّ.
هَؤُلَاءِ كَانُوا مِنْ رُءُوسِ الْفِتْنَةِ الَّتِي قَامَتْ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
(1) « الاستيعاب » لِابْنِ عبد الْبر بحاشية « الْإِصابة » (3/78) .
(2) « تَارِيخ خَلِيفَة » (ص 176) بإِسنَادٍ صَحِيح.