وعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَصَاحِبُكُمْ فِي الْجَنَّةِ » (1) .
وَمِنْهَا: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونُهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونُهُمْ » (2) .
* وَمِمَّا تَمَيَّزَ بِهِ عَلِيٌّ وَبَزَّ بِهِ أَقْرَانَهُ:
يَوْمَ الْخَنْدَقِ:
خَرَجَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ لِمُلَاقَاةِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو كُنْتَ عَاهَدْتَ اللهَ أَلَّا يَدْعُوَكَ رَجَلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى أَحَدِ خَلَّتَيْنِ إِلَّا أَخَذْتَهَا مِنْهُ. فَقَالَ لَهُ: أَجَلْ. قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ عَمْرٌو: لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ. قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى النِّزَالِ. قَالَ لَهُ: لِمَ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَوَ اللهِ مَا أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ. قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَكِنِّي وَاللهِ أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ. فَحَمَى عَمْرٌو عِنْدَ ذَلِكَ فَاقْتَحَمَ عَنْ فَرَسِهِ فَعَقَرَهُ وَضَرَبَ وَجْهَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَتَنَازَلَا وَتَجَاوَلَا، فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ. وَكَانَ عَمْرٌو قَدْ قَالَ:
(1) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَاب الْمَنَاقِب بَاب مَنَاقِب عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ (3748) وَإِسْنَاده صَحِيح، وَقول سَعِيدٍ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ.
(2) صَحِيح الْبُخَارِيِّ كِتَاب فَضَائِل الصَّحَابَة: بَاب فَضَائِل أَصْحَاب النَّبِيِّ (3651) وَمُسْلِم فِي كِتَاب فَضَائِل الصَّحَابَة: بَاب فضل الصَّحَابَة (2533) .