أَمَرَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ أَمْرٌ » ، قَالَ عَلِيٌّ: فَأَنَا أَشْقَاهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: « لَا، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَارْدُدْهَا إِلَى مَأْمَنِهَا » (1) فَفَعَلَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
لِمَاذَا لَمْ يَقْتُلْ عَلِيٌّ قَتَلَةَ عُثْمَانَ؟
عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَنْظُرُ نَظَرَ مَصْلَحَةٍ وَمَفْسَدَةٍ، فَرَأَى أَنَّ الْمَصْلَحَةَ تَقْتَضِي تَأْخِيرَ الْقِصَاصِ لَا تَرْكَهُ، فَأَخَّرَ الْقِصَاصَ مِنْ أَجْلِ هَذَا، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَادِثَةِ الْإِفْكِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بَعْضُ النَّاسِ.
* وَمِنْ أَشْهَرِ مَنْ تَكَلَّمَ فِي عَائِشَةَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَحَمْنةُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبيِّ بْنِ سَلُولٍ. فَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبرَ وَقَالَ: « مَنْ يَعْذُِرُنِي فِي رَجُلٍ وَصَلَ أَذَاهُ إِلَى أَهْلِي؟ (يَعْنِي: عَبْدَ اللهِِ بْنَ أُبيِّ بْنِ سَلُولٍ ) فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَقَالَ: أَنَا أَعذُِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ.
إِنْ كَانَ مِنَّا مَعْشَرَ الْأَوْسِ قَتَلْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا بِقَتْلِهِ.
(1) أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي « الْمُسْند » (6/393) ، وَقَالََ الْحَافِظ فِي « الْفَتْح » (13/0 6) « سنده حسن » .