سُبْحانَ اللهِ!! هَذَا هُوَ الضَّلَالُ الْمُبِينُ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ، يَسْتَبِيحُ دَمَ وَلِيٍّ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ ثُمَّ يَخْشَى أَنْ تَمُرَّ عَلَيْهِ لَحْظَةٌ لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا!.
وخَرَجَ الْبَرْكُ لِمُعَاوِيَةَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَضَرَبَهُ وَلَكِنْ أَصَابَهُ وَلَم يَقْتُلْهُ، وَعُولِجَ وَلكِنْ ذُكِرَ أَنَّهَا كَانَتْ سَبَبًا فِي قَطْعِ نَسْلِهِ.
وَالَّذِي أَرَادَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَكَانَ عَمْرٌو قَدْ أُصِيبَ بِإِسْهَالٍ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَتَلَ الْإِمَامَ يَظُنُّهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَكَانَ الْإِمَامُ خَارِجَةَ بْنَ أَبِي حَبيبٍ فَجَاءَ وَضَرَبَه فَقَتَلَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَأَمْسَكُوهُ قَالُوا: مَاذَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالُوا: مَا قَتَلْتَ عَمْرًا وَإِنَّما قَتَلْتَ خَارِجَةَ.
قَالَ: أَرَدْتُ عَمْرًا وَأَرَادَ اللهُ خَارِجَةَ (1) ، فَقُتِلَ وَقُتِلَ الْبَرْكُ وَقُتِلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجِمٍ (2) .
(1) وَصارت هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيمَا بَعْد مَثَلًا شائعًا.
(2) « الطَّبَقَات الْكُبْرَى » (3/35) ، « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (7/338) .