سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَعُمَرَ عَشْرَ سَنَوَاتٍ وَشَهْرَيْنِ، وَعُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَعَلِيًّا أَرْبَعَ سَنَوَاتٍ وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَالْحَسَنَ سِتَّةَ أشْهُرٍ، وَمَجْمُوعُهَا ثَلَاثُونَ سَنَةً.
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: « تَنَازلَ الْحَسَنُ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَذَلِكَ كَمَالُ ثَلَاثِينَ سَنَةً مِنْ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » (1)
* وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَامِرِ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
« أَوَّلُ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ مُلْكٌ وَرَحْمةٌ، ثُمَّ مُلْك أَعْفَرُ، ثُمَّ مُلْكٌ وَجَبَرُوتٌ » (2) .
وَقَوْلُهُ: « أَوَّلُ دَينِكُم نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ » أَيْ: إِمَامَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ إِمَامَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ، ثُمَّ قَالَ: « مُلْكٌ وَرَحْمةٌ » وَهُوَ عَهْدُ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ « مُلْكٌ أَعْفَرُ » مِنَ « التَّعْفِيرِ » وَهُوَ الِالْتِصَاقُ بِالتُّرَابِ، وَهُوَ ذَمٌّ لَهُ كَقَوْلِهِمْ: تَرِبَتْ يَدَاكَ وَهُوَ ضِدُّ الْعُلُوِّ وَالرِّفْعَةِ، ثُمَّ « مُلْكٌ وَجَبَرُوتٌ » وَ هَذَا يَنْضَبِطُ بِمَا بَعْدَ مُعَاوِيَةَ سَوَاءٌ فِي مُلْكِ « يَزِيدَ » أَوِ الَّذِي بَعْدَ « يَزِيدَ » عَدَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزيزِ.
(1) « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (8/17) .
(2) « سنن الدَّارِمِيّ » ، كِتَاب الْأشربة، بَاب مَا قِيلَ فِي الْمسكر (2/114) ، رجالُهُ ثِقَات إِلَّا أَنَّهُ قِيلَ إِنَّ مكحولا لَم يسمع مِن أَبِي ثَعلبةَ الْخشنيِّ- راوي الْحَدِيث عَنْ أَبِي عُبَيْدَة.