فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 375

زِيَادٍ، فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْنَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ؟

فَقَالَ: وَاللهِ لَوْ كَانَ تَحْتَ قَدَمِي مَا رَفَعْتُهَا، فَضَرَبَه عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ ثُمَّ أمَرَ بِحَبْسِهِ.

* خِذْلَانُ أَهْلِ الْكُوفَةِ لِمُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ:

وَبَلَغَ الْخَبَرُ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ فَخَرَجَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَحَاصَرَ قَصْرَ عُبَيْدِ اللهِ وَخَرَجَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَعَهُ، وَكَانَ عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَشْرَافُ النَّاسِ فَقَالَ لَهُمْ خَذِّلُوا النَّاسَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ، وَوَعَدَهُمْ بِالْعَطَايَا وَخَوَّفَهُم بِجَيْشِ الشَّامِ، فَصَارَ الْأُمَرَاءُ يُخَذِّلُونَ النَّاسَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ، فَمَا زَالَتِ الْمَرْأةُ تَأْتِي وَتَأْخُذُ وَلَدَهَا، وَيَأْتِي الرَّجُلُ وَيَأخُذُ أَخَاهُ، وَيَأْتِي أَمِيرُ الْقَبِيلَةِ فَيَنْهَى النَّاسَ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَرْبعةِ آلَافٍ ! وَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَمُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ وَحْدَهُ، ذَهَبَ كُلُّ النَّاسِ عَنْهُ، وَبقِي وَحِيدًا يَمْشِي فِي دُرُوبِ الْكُوفَةِ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَذْهَبُ، فَطَرَقَ الْبَابَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ كِنْدَةَ فَقَالَ لَهَا: أُرِيدُ مَاءً، فَاسْتَغْرَبَتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَت لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَأَنَّ النَّاسَ خَذَلُوهُ، وَأَنَّ الْحُسَيْنَ سَيَأْتِي؛ لِأَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ أَقْدِمْ فَأَدْخَلَتْهُ عِنْدَهَا فِي بَيْتٍ مُجَاوِرٍ، وَأَتَتْهُ بِالْمَاءِ وَالطَّعَامِ وَلَكِنَّ وَلَدَهَا قَامَ بِإِخْبَارِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ بِمَكَانِ مُسْلِم بْنِ عَقِيلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ سَبْعِينَ رَجُلًا فَحَاصَرُوهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت