فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 375

« صَدَقْتَ للهِ الْأَمْرُ، وَكُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، فَإِنْ نَزَلَ الْقَضَاءُ بِمَا نُحِبُّ وَنَرْضَى فَنَحْمَدُ الله عَلَى نَعْمَائِهِ، وَهُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى أَدَاءِ الشُّكْرِ، وَإِنْ حَالَ الْقَضَاءُ دُونَ الرَّجَاءِ فَلَمْ يَبْعْدُ مَنْ كَانَ الْحَقَّ نِيَّتُهُ وَالتَّقْوَى سَرِيرَتُهُ » (1) .

وعِنْدَمَا خَاطَبَهُمْ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَشَارَ إِلَى سَابِقَتهِمْ وَ فَعْلَتهِمْ مَعَ أَبِيهِ وَأَخِيهِ فِي خِطَابٍ مِنْهُ: « وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَنَقَضْتُمْ عَهْدَكُمْ، وَخَلَعْتُمْ بَيْعَتِي مِنْ أَعْنَاقِكُمْ، فَلَعَمْرِي مَا هِيَ لَكُمْ بِنُكْرٍ، لَقَدْ فَعَلْتُمُوهَا بِأَبِي وَأَخِي وَابْنِ عَمِّي مُسْلِمٍ، وَالْمَغْرُورُ مَنِ اغْتَرَّ بِكُمْ » (2) .

3-عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ:

قَالَ مُوَبِّخًا شِيعَتَهُ الَّذِينَ خَذَلُوا أَبَاهُ وَقَتَلُوهُ قَائِلًا: « أيُّهَا النَّاسُ نَشَدْتُكُمْ باللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ كَتَبْتُمْ إِلَى أَبِي وَخَدَعْتُمُوهُ، وَأَعْطَيْتُمُوهُ الْعَهْدَ وَالْمِيثاقَ وَالْبَيْعَةَ وَقَاتَلْتُمُوهُ وَخَذَلْتُمُوهُ، فَتَبًّا لِمَا قَدَّمْتُم لِأَنفُسِكُمْ، وَسَوْأَةً لِرأْيِكُمْ، بِأيَّةِ عَيْنٍ تَنْظُرونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ إِذْ يَقُولُ لَكُمْ: « قَتَلْتُمْ عِتْرَتِي وَانْتَهَكْتُمْ

(1) الْمَجَالِس الْفاخرة ص 79، عَلَى خُطَى الْحُسَيْن ص 100، لواعج الْأشجان للأَمِين ص 60، معَالم الْمدرستين 3/62.

(2) معَالم الْمدرستين 3/71-72، معالي السّبطين 1/275، بحر الْعلوم 194، نفس الْمهموم 172، خَيْر الْأَصْحَاب 39، تظلم الزّهراء ص.17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت