هُو: مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، وَالْمُنَافِقُونَ لَمْ يَلْقَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنِينَ وَلَا مَاتُوا عَلَى الْإِيمَانِ، فَلَا يَدْخُلُونَ تَحْتَ هَذَا التَّعْرِيفِ.
* وَأَمَّا قَوْلُهُمُ: « يَلْزَمُ مِنَ الْعَدَالَةِ أَنْ يَتَسَاوَوْا فِي الْمَنْزِلَةِ » :
فَهَذَا غَيْرُ صحِيحٍ وَلَا يَلْزَمُ، بَلْ نَحْنُ نَقُولُ عُدُولٌ وَبَعْضُهُم أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، فَأَبُوبَكْرٍ أَفْضَلُ مِن جَمِيعِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعْدَه عُمَرُ، وَبَعْدَه عُثْمَانُ، وَبَعْدَه عَلِيٌّ، وَبَعْدَه بَقِيَّةُ الْعَشَرَةِ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلُ بَدْرٍ فَأَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَهَكَذَا، فَالْقَصْدُ أَنَّ الصَّحَابَةَ لَا يَتَسَاوَوْنَ فِي الْفَضْلِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: [وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلِلهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ] {الحَدِيد: 10} .
وَإِذَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ لَا يَتَسَاوَوْنَ فِي الْفَضْلِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: [تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ] {البقر ة: 253} .
فَالصَّحَابَةُ كَذِلَكَ.
* أَمَّا قَوْلُهُم: « إِنهَّ لَا يُوجَدُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَالَةِ كُلِّ الصَّحَابَةِ » !!
فَقَد مَرَّتْ بَعْضُ الْأَدِلَّةِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى عَدَالَتِهِمْ.
وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ قَدِ اسْتَدَلُّوا بِبَعْضِ الْأَدِلَّةِ.
وَلَكِن نَحْنُ نَذْكُرُ قَبْلَ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ قَوْلَ اللهِ سُبْحَانَه وَتَعَالَى: