قَالَ مُتَمِّمٌ:
وَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ: لَنْ يَتَصَدَّعَا
فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمِالِكًا ... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعًا
فَقَالَ عُمَرُ: وَالله لَوَدِدْتُ أَنْ أَرْثِيَ أَخِي زَيْدًا بِمِثْلِ مَا رَثَيْتَ أَخَاكَ.
فَقَالَ مُتَمِّمٌ: لَوْ مَاتَ أَخِي عَلَى مِثْلِ مَا مَاتَ عَلَيْهِ أَخُوكَ مَا رَثَيْتُهُ (1) .
قَالَ عُمَرُ: مَا عَزَّانِي أَحَدٌ فِي أَخِي بِمِثْلِ مَا عَزَّيْتَنِي.
وكَانَ زَيْدٌ قَدِ اسْتُشْهِدَ فِي مَعْرَكَةِ الْيَمَامَةِ فِي قِتَالِ الْمُرْتَدِّينَ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ.
(1) « الْكامل فِي التَّارِيخ » لِابْنِ الْأَثِير (2/242) بتصرف.