أَوْ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ (1) .
ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ.
هَكَذَا أَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ فَاطِمَةَ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: « إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ » (2) .
وَلَكِنَّ الرِّوَايَةَ التَّي فِي الصَّحِيحَيْنَ: « إِنَّا لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاه صَدَقَةٌ » فَوَجَدَتْ (3) فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدّيقِ.
فَإِمَّا أَنَّهَا تَدَّعِي أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي فَهْمِهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي سَمَاعِه، وَهِيَ اسْتَدَلَّتْ بِالعُمُومِ فِي قَوْلِ اللهِ [يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا] {النساء: 11} .
(1) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: صَحِيح الْبُخَارِيّ: كِتَاب الْمَنَاقِب، بَاب مَنَاقِب قرابة رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رقم (3712) ، وَصَحِيح مُسْلِم، كِتَاب الْجِهَاد وَالسّير، بَاب قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نورث، حَدِيث (1758) .
(2) « مُسْنَد أَحْمَدَ » (3/225) .
(3) أَي غَضبت.