فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 375

لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا] {الْأحزاب: 32- 34} . فَالَّذِي يُرَاعِي سِيَاقَ هَذِهِ الْآيَاتِ يُوقِنُ أَنَّهَا فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً.

وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: [لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ] .

وَلَمْ يَقُلْ « عَنْكُنَّ » ، وَ [وَيُطَهِّرَكُمْ] وَلَمْ يَقُلْ: « يُطَهِّركُنَّ » فَيَسْتَدِلُّ الْبَعْضُ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا جَاءَتْ هُنَا مِيمُ الْجَمْعِ دَلَّ عَلَى خُرُوجِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّطْهِيرِ وَدُخُولِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَن وَالْحُسَيْنِ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ، وَهَذَا بَاطِلٌ، لِأَنَّ الْآيَةَ مُتَّصِلَةٌ وَهِيَ قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: [وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ] ثُمَّ أَتْبَعَهَا بـ: [وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ] .

فَالْخِطَابُ كُلُّهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ لِنِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ثَانِيًا: ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِيمَ الْجَمْعِ بَدَلَ نُونِ النِّسْوَةِ لِأَنَّ النِّسَاءَ دَخَلَ مَعَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَهُو رَأْسُ أَهْلِ بَيْتِهِ) ، كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ زَوْجَةِ إِبْرَاهِيمَ: [قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ] {هود: 73} . مَعَ أَنَّهُمَا إِبْرَاهِيمُ وَزَوْجَتُهُ، وَقَالَ تَعَالَى عَنْ مُوسَى: [فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت