فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 375

زَوجَاتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِذَلِكَ سَمَّاهُنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ: [النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا] {الْأحز اب: 6} .

وكًذَلِكَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ اللهَ أَذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ جَمِيعًا بِدَلِيلِ الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا سَالِفًا (1) فَصَارُوا مَوَالِيَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ إِنَّ ذَهَابَ الرِّجْسَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْعِصْمَةِ وَلَا يَدُلُّ عَلَى الْإِمَامَةِ مِن بَابِ أَوْلَى.

وَأَمَّا آيَةُ الْمُبَاهَلَة وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: [فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ] {آل عِمْرَان: 61} .

فَهِيَ تَدُلُّ عَلَى فَضْلِهِمْ وَمَكَانَتِهِمْ، وَلَيْسَ لَهَا تَعَلُّقٌ بالْإِمَامَةِ مِنْ قَرِيبٍ وَلَا مِنْ بَعِيدٍ.

(1) انْظُرْ تَفْصِيلَ الرَّدّ عَلَى هَذِهِ الشُّبهةِ في: « مُختصر التّحفة الاثني عشرية » (ص 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت