* وَفَاةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
في جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنَ السَّنَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ مَرِضَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرَضَ الْمَوْتِ، وَجَاءَتْهُ سَكَرَاتُهُ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ ابْنَتُهُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ فَقَالَتْ:
لَعَمْرُكَ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى ... إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ
فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيْهَا وَقَالَ: هَلَّا قُلْتِ: [وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ] {ق: 19} .
فَقِيلَ لَهُ: أَلَا نَحْضُرُ لَكَ الطَّبِيبَ؟
فَقَالَ: قَدْ رَآنِي الطَّبِيبُ، وَقَالَ لِي: إِنِّي فَعَّالٌ لِمَا أُرِيدُ ( يُرِيدُ أَنَّ الطَّبِيبَ هُوَ اللهُ) (1) .
وَأَسْلَمَ الرُّوحَ لِبَارِيهَا، وَغَادَرَ هَذِهِ الْحَيَاةَ إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، كَمَا بَشَّرَهُ بِذَلِكَ حَبِيبُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدُفِنَ بِجَانِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(1) انْظُرْ: « الطَّبَقَات الْكُبْرَى » لابْن سَعْدٍ (3/198) ذكر وَصية أَبِي بكر.