فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 375

* ثُمَّ كَانَتْ مَعْرَكَةُ الْقَادِسِيَّةِ الْعَظِيمَةِ بِقِيَادَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمَعَارِكِ الْفَاصِلَة، ثُمَّ فُتِحَتْ خُرَاسَانُ، وَكَانَتِ الْفُتُوحَاتُ كَثِيرَةً جِدًّا فِي عَهْدِ عُمَرَ.

وَكَانَ عُمَرُ يُرَاقِبُ الْوُلَاةَ مُرَاقَبَةً شَدِيدَةً، وَكَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ عَنْهُمْ وَيَسْتَطْلِعُ أخْبَارَهُمْ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَسُولَ عُمَرَ يَسْتَطْلِعُ أَحْوَالَ الْوُلَاةِ.

* وَمِنْ سِيَاسَاتِهِ أَنَّهُ كَانَ يَعُسُّ (1) بِاللَّيْلِ، وَيَحْرِصُ عَلَى أَمْنِ الْمَدِينَةِ حِرْصًا شَدِيدًا، وَلَمْ يَكُنْ يَسْمَحُ لِكِبَارِ الصَّحَابَةِ بِالْخُرُوجِ مِنَ الْمَدِينَةِ لِيَسْتَشِيرَهُمْ فِي أُمُورِهِ (2) .

* وَأَظْهَرَ الْعَدْلَ حَتَّى قَالَ فِيهِ رَسُول كِسْرَى -لَمَّا رَآهُ نَائِمًا تَحْتَ شَجَرَةٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ-: حَكَمْتَ فَعَدَلْتَ فَأَمِنْتَ فَنِمْتَ.

* عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ؛

-قَالَ {عُمَرُ} :أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتْنَةِ؟

-قَالَ {حُذَيْفَةُ} : فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ.

قَالَ {عُمَرُ} : لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، وَلَكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ

(1) أَي يطوف بِهَا يحرس النَّاس وَيكشف أَهْل الرِّيبة. اللسان (ع. س. س) .

(2) « التَّارِيخ الْإِسْلَامِيّ » (3/21) وَمَا بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت