قلت: رواها مسلم، ووقفها على حذيفة ورفعها من حديث عقبة بن عامر [1] وأبي مسعود الأنصاري، وذكر عقبة بن عامر وهم، والصواب عقبة بن عمرو وهو أبو مسعود الأنصاري وليس لعقبة بن عامر فيه رواية، نبه على ذلك الدارقطني وغيره [2] ، كلهم يقولون إنما هو محفوظ من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري وحده.
2047 - قال - صلى الله عليه وسلم -"إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنَّه ينفق ويمحق".
قلت: رواه مسلم والنسائيُّ وابن ماجه ثلاثتهم هنا من حديث أبي قتادة. [3]
2048 - وفي رواية:"الحلف مَنفقة للسلعة مَمحقة للبركة".
قلت: رواها الشيخان هنا واللفظ للبخاري من حديث أبي هريرة ولفظ مسلم:"ممحقة للربح". [4]
والمنفقة والممحقة: بفتح أولهما وثالثهما وإسكان ثانيهما على وزن مفعلة، وهذا البناء موضوع للمبالغة، كما يقال:"الولد مَجبنة مَبخلة" [5] والمحدثون يقولون منفقة ممحقة بالتشديد فيهما والوجه الأول ذكره صاحب المفهم [6] ومعناه: أنَّه مظنة لنفاقها، وموضوع له من قولهم: نفق البيع بالفتح ينفق بالضم إذا أكثر المشترون له والرغبات فيه، والنفاق ضد الكساد، ونفقت الدابة أي ماتت.
2049 - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم"، ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال أبو ذر:
(1) أخرجه مسلم (1560) .
(2) انظر العلل للدارقطني (6/ 180 - 181) .
(3) أخرجه مسلم (1607) ، والنسائيُّ (7/ 246) ، وابن ماجه (2209) .
(4) أخرجه البخاري (2087) ، ومسلم (1606) ، والنسائيُّ (7/ 246) ، ابن ماجه (2209) .
(5) الصحاح للجوهري (5/ 2090) .
(6) المفهم للقرطبي (4/ 522) ، والنهاية لابن الأثير (4/ 303) .