فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 2643

4066 - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين".

قلت: رواه الشيخان: البخاري في الأدب ومسلم في آخر الكتاب وأبو داود في الأدب وابن ماجه في الفتن كلهم من حديث أبي هريرة. [1]

قال النووي [2] : الرواية المشهورة:"يلدغ"برفع الغين، وقال القاضي [3] : ويروى على وجهين، أحدهما: بضم الغين على الخبر، ومعناه: المؤمن الممدوح، هو الكيس الحازم الذي لا يستغفل، فيلدغ مرة بعد أخرى، ولا يفطن لذلك، وقيل: إنما المراد الخداع في أمور الآخرة دون الدنيا.

والوجه الثاني: بكسر الغين على النهي عن أن يؤتى من جهة الغفلة.

وسبب الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسر أبا عزة الشاعر [4] يوم بدر، فمنّ عليه وعاهده أن لا يحرض عليه ولا يهجوه فأطلقه فلحق بقومه، ثم رجع إلى التحريض والهجاء، ثم أسره يوم أحد فسأله المنّ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

وفيه: أنه ينبغي لمن ناله الضرر من جهة أن يتجنبها لئلا يقع فيها ثانية، والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري (6133) ، ومسلم (2998) ، وأبو داود (4862) ، وابن ماجه (3982) .

(2) المنهاج (17/ 169) .

(3) انظر: إكمال المعلم (8/ 547) .

(4) ورد في إكمال المعلم:"أبا عزة بن عمير الشاعر"، وهو عمرو بن عبد الله بن عمير ابن أهيب الجحمي.

نسب إلى جده، قتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحمراء الأسد، انظر: نسب قريش ص 397 (بنو حمج) وجمهرة أنساب العرب ص: (162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت