4885 - قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالسًا في المسجد، فسمعنا لغطًا وصوت صبيان، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإذا حبشية تزفن، والصبيان حولها، فقال:"يا عائشة! تعالي فانظري"، فجئت، فوضعت لحييّ على منكِب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه، فقال لي:"أما شبعت؟ أما شبعت؟"، فجعلت أقول: لا، لأنظر منزلتي عنده، إذ طلع عمر، فارفضّ الناس عنها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر بن الخطاب، قالت: فرجعت. (غريب) ."
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث عائشة وقال: حسن صحيح غريب [1] من هذا الوجه. واللغط: صوت وضجة لا يفهم معناه.
وتزفن: بفتح التاء ثالثة الحروف وبسكون الزاي المعجمة وبكسر الفاء ثم النون أي رقص [2] .
4886 - عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"بينما رجل يسوق بقرة، إذ أعْيا فركبها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خُلقنا لحراثة الأرض"، فقال الناس: سبحان الله! بقرة تكلم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فإني أومن به: أنا وأبو بكر، وعمر، وماهما ثم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"بينما رجل في غنم له، إذ عدا الذئب على شاة منها، فأخذها، فأدركها صاحبها فاستنقذها، فقال له الذئب: فمن لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري؟"، فقال
(1) أخرجه الترمذي (3691) وإسناده حسن.
(2) انظر: النهاية (2/ 305) .