فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 2643

باب ما يُنهى عن التهاجُر والتقاطُع واتباع العورات

4042 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيُعرض هذا، ويُعرض هذا، وخيرُهما الذي يبدأ بالسلام".

قلت: رواه الشيخان وأبو داود ثلاثتهم في الأدب والترمذي في البر كلهم من حديث أبي أيوب الأنصاري [1] واسمه: خالد بن زيد.

وفي الحديث دليل على: تحريم الهجرة بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال، وإباحتها في الثلاث الأولى بنص الحديث والثاني بمفهومه.

وفيه دليل: لمذهب الشافعي ومالك ومن وافقهما أن السلام يقطع الهجرة، ويرفع الإثم، وقال أحمد: إن كان يؤذيه فلا يقطع السلام هجره، قال أصحابنا: ولو كاتبه أو راسله عند غيبته عنه هل تزول الهجرة؟ فيه وجهان: أصحهما نعم، لزوال الوحشة، وإنما قيد - صلى الله عليه وسلم - في بعض الروايات بالمسلم لأنه هو الذي يقبل الخطاب الشرعي، وينتفع به لا لإخراج الكافر فإن الصحيح أنهم مخاطبون.

قال في شرح السنة [2] : أما هجران الوالد الولد، والزوج زوجته، ومن كان في معناهما، فلا يضيّق بثلاث، وقد هجر - صلى الله عليه وسلم - نساءه شهرًا، وكذا هجران أهل المعاصي والريب في الدين، مشروع إلى أن يتوبوا.

4043 - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسّسوا ولا تجسّسوا ولا تناجشوا, ولا تحاسدوا, ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا".

(1) أخرجه البخاري (6077) ، ومسلم (2560) ، وأبو داود (4911) والترمذي (1923) .

(2) شرح السنة (13/ 101) . وانظر كذلك: أعلام الحديث للخطابي (3/ 2188) ، ومعالم السنن (4/ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت