والهم والحزن: الأكثرون على أنهما متقاربان إلا أن الحزن يكون على أمر قد انقضى والهم فيما يتوقع، والكسل: هو عدم انبعاث النفس للخير، وقلة الرغبة فيه مع القدرة والداعية، والعجز: عدم القدرة عليه، وقيل: هو ترك ما يجب فعله والتسويف به.
1777 - جاء مكاتب فقال: إني عجزت عن كتابتي فأعني قال:"ألا أعلمك كلمات علّمنيهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو كان عليك مثل جبل كبير دينًا أدّاه الله عنك؟ قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك".
قلت: رواه الترمذي في الدعوات من حديث علي وقال: حسن غريب. [1]
1778 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تعوذوا بالله من جهد البلاء ودَرَك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء".
قلت: رواه البخاري في الدعوات وفي القدر ومسلم في الدعوات والنسائي في الاستعاذة من حديث أبي هريرة. [2]
وجهد البلاء: بفتح الجيم وضمها، والفتح أفصح وأشهر.
قال في شرح السنة [3] : هي الحالة التي يمتحن بها الإنسان ويشق عليه بحيث يتمنى فيها الموت ويختاره عليها، عافانا الله من ذلك كله.
والدرك: بفتح الراء اسم من الإدراك وذكر فيه بعضهم الإسكان والمعروف الأول.
وسوء القضاء: يدخل فيها سوء القضاء في الدين والدنيا والبدن والمال والأهل، وقد
(1) أخرجه الترمذي (3563) . وفي إسناده عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف التقريب (3823) .
(2) أخرجه البخاري (6616) ، ومسلم (2707) ، والنسائي (8/ 268) .
(3) شرح السنة (5/ 160 رقم 1360) .