فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 2643

2746 - جاء الأسلمي إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حرامًا، أربع مرات، كل ذلك يُعرض عنه، فأقبل في الخامسة، فقال:"أَنِكتها؟"قال: نعم، قال:"حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟"قال: نعم، قال:"كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟"، قال: نعم، قال:"هل تدري ما الزنا؟"قال: نعم، أتيت منها حرامًا، ما يأتي الرجل من أهله -حلالًا- فأمر به فرجم، فسمع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رُجم رجم الكلب، فسكت عنهما، ثم سار ساعة، حتى مر بجيفة حمار، شائل برجله، فقال:"أين فلان وفلان؟"فقالا: نحن ذان يا رسول الله، فقال:"انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار"، فقالا: يا نبي الله من يأكل من هذا؟، قال:"فما نِلتما من عرض أخيكما آنفًا: أشد من أكل منه، والذي نفسي بيده، إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها".

قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما في الحدود [1] من حديث عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة أنه سمع أبا هريرة يقول بمثل لفظه، ولفظ النسائي:"أنكحتها"وذكر البخاري عبد الرحمن هذا، وحكى خلافًا في اسم أبيه، وقال: حديثه في أهل الحجاز ليس يعرف إلا بهذا الحديث الواحد.

والمكحلة: بضم الميم، والرشاء: بكسر الراء المهملة وفتح الشين المعجمة ممدود وجمعه أرشية.

2747 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أصاب ذنبًا، أقيم عليه حد ذلك الذنب، فهو كفارته".

(1) أخرجه أبو داود (4428) ، والنسائي في الكبرى (7200) ، وفي إسناده عبد الرحمن بن الصامت وهو مجهول وإن ذكره ابن حبان في الثقات. وترجم له الحافظ في التقريب (3924) وقال: مقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت