4352 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة، حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كالضرمة بالنار".
قلت: رواه الترمذي في الزهد [1] من حديث أنس وقال: غريب انتهى، وسنده لا بأس به، وإن كان فيه خالد بن مخلد القطواني وكان يتشيع وقال فيه أحمد: له مناكير، وقال أبو حاتم لا يحتج به لكن خرج له الشيخان.
وفي سنده أيضًا: سعد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد وقد ضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي، لكن أخرج له مسلم من حديث يحيى بن سعيد الأموي عن سعد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب حديث: صوم ست من شوال، ومدار الحديث عليه، وقال أبو حاتم: سعد بن سعيد مود، قال الشيخ تقي الدين: اختلف في ضبط مود، فمنهم من خففها أي هالك، ومنهم من شددها: أي حسن الأداء [2] .
(1) أخرجه الترمذي (2332) وإسناده كما قال المصنف لا بأس به، وإن كان فيه كل من: خالد بن مخلد القطواني، أبو الهيثم البجلي الكوفي، قال الحافظ: صدوق يتشيع وله أفراد، انظر: التقريب (1687) ، وسعد بن سعيد الأنصاري قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ، وقال في التهذيب (3/ 470) ، ضعيف، وكذا في الجرح والتعديل (4/ 84) ، وانظر التقريب (2250) ، وقال الإمام أحمد: ضعيف الحديث، انظر: الملل ومعرفة الرجال (1200) . وفيه: عبد الله بن عمر العمري، أبو عبد الرحمن قال الحافظ: ضعيف عابد. انظر: التقريب (3513) . لكن له شاهد يتقوى به من حديث أبي هريرة عند أحمد (2/ 538) ، وابن حبان (6842) ، وإسناده صحيح.
(2) اختلف في ضبطه، فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سعد بن سعيد الأنصاري مؤدي، يعني أنه: كان لا يحفظ ويؤدي ما سمع. هذا تفسير ابن أبي حاتم لكلام أبيه، وقال الذهبي في الميزان (2/ ت 3109) :"قال شيخنا ابن دقيق العيد: .."وذكر ما ذكره المؤلف، و"مود"من ألفاظ التجريح بالتخفيف أي هالك، وإذا شددت مع الهمزة أصبحت من ألفاظ التوثيق، انظر: فتح المغيث (1/ 348 - 349) ، وتهذيب التهذيب (3/ 470) .