1380 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول".
قلت: رواه البخاري [1] والنسائي كلاهما في الزكاة، وأعاده البخاري في النفقات من حديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ولم يخرج مسلم منه إلا قوله:"وابدأ بمن تعول".
قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما كان عن ظهر غنى"قال في النهاية [2] : أي ما كان عفوا قد فضل عن غِنى، وقيل: أراد ما فضل عن العيال، والظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعًا للكلام وتمكينًا، كأنّ صدَقَته مُستَنِدة إلى ظَهْر قوي من المال.
ومعنى: وابدأ بمن تعول، وهو بفتح التاء وضم العين المهملة، أي بمن تمون وتلزمك نفقته من عيالك، فإن فضل شيء فليكن للأجانب، يقال: عال الرجل يعول إذا أكثر عياله، قاله ابن الأثير، واللغة الجيدة: أعال يعيل. [3]
1381 - قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة".
قلت: رواه الشيخان: البخاري في الإيمان. وفي المغازي وفي النفقات، ومسلم في الزكاة كلاهما من حديث عبد الله بن يزيد عن أبي مسعود، ورواه الدرامي في الاستئذان. [4]
1382 - قال - صلى الله عليه وسلم:"دينار أنفقتَه في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت"
(1) أخرجه البخاري (1426) ، وفي النفقات (5355) (5356) ، ومسلم (1034) ، والنسائي (5/ 69) .
(2) النهاية لابن الأثير (3/ 165) .
(3) المصدر السابق (3/ 321) .
(4) أخرجه البخاري في الإيمان (55) ، وفي المغازي (4006) وفي النفقات (5351) ، ومسلم (1002) ، والدارمي (2/ 370) .