دون إذنه فلا، ولا يجب على الولي الصوم عنه، لكن يستحب عند من جوز الصوم عنه والله أعلم. [1]
1463 - عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"من مات وعليه صيام شهر رمضان، فليُطْعَم عنه، مكان كل يوم مسكين" (والصحيح أنه موقوف على ابن عمر) .
قلت: رواه الترمذي هنا من حديث ابن عمر يرفعه، وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه والصحيح أنه موقوف على ابن عمر. [2]
قال النووي [3] : هذا الحديث ليس بثابت، ولو ثبت أمكن الجمع بينه وبين الحديث الذي قبله، بحمله على جواز الأمرين.
1464 - كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان، كان يصوم شعبان إلا قليلًا.
(1) انظر: المنهاج للنووي (8/ 37 - 39) ، وأطال ابن القيم في هذه المسألة في تهذيب سنن أبي داود المطبوع مع مختصر المنذري (3/ 281 - 282) .
(2) أخرجه الترمذي (718) ، وابن ماجه (1757) ، والبغوي في شرح السنة (1775) ، وإسناده ضعيف لضعف: أشعث بن سوار النجار. كما قال الحافظ في التقريب (528) وفيه كذلك محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال عنه الحافظ: صدوق سيء الحفظ جدًّا، التقريب (6121) .
(3) راجع: المجموع شرح المهذب للنووي (6/ 371) .