فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 2643

حمله على غير ذلك وأنه - صلى الله عليه وسلم - أخرجه الذي أخرجهما وهو علمه - صلى الله عليه وسلم - بجوعهما، وهذا هو حقيقة الكلام، وعلى التفسير الأول يحتاج إلى تقدير:"أخرجني مثل الذي أخرجكما". والأصل عدم التقدير، وفي ظني أن هذا مرّبي منقولًا عن بعضهم، وهو ظاهرٌ حسنٌ والله أعلم.

والموجود في بعض نسخ صحيح مسلم:"فأنا والذي نفسي بيده"بالفاء، وفي بعضها بالواو، والمصنف رواه بإسقاطهما.

قوله:"قوموا"بواو الجمع كذا هو في مسلم، وهو جائز بلا خلاف، لكن هو مجاز على الصحيح، والرجل الأنصاري الذي أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو: أبو الهيثم مالك بن التيهان بفتح المثناة وتشديد المثناة من تحت مع كسرها، قولها:"مرحبًا وأهلًا"كلمتان معروفتان للعرب، ومعناه: صادفت رحبًا وسعة وأهلًا تأنس بهم، قولها"ذهب يستعذب لنا الماء"أي يأتينا بماء عذب وهو الطيب، والعذق: بكسر العين المهملة وبالذال المعجمة هو العرجون بما فيه من الشماريخ وبفتح العين هو النخلة نفسها وليس بمراد هنا، والمدية: مثلثة الميم وهي السكين، والحلوب: ذات اللبن، فعول بمعنى مفعولة، وفيه جواز الشبع، والنهي عنه محمول على المداومة عليه.

وأما السؤال عن هذا النعيم فالمراد السؤال عن القيام بحق شكره. [1]

3400 - سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أيما مسلم ضاف قومًا، فأصبح الضيف محرومًا، كان حقًّا على كل مسلم نصره، حتى يأخذ له بقراه من ماله وزرعه".

(1) انظر: المنهاج للنووي (13/ 305 - 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت