3208 - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى".
قلت: رواه البخاري والنسائي جميعًا في العقيقة، وأبو داود في الذبائح، والترمذي في الأضاحي وابن ماجه في الذبائح من حديث سلمان بن عامر الضبّي. [1]
و"أهريقوا": يقال: أهراق وأراق لغتان بإبدال الهاء عن الهمزة وزيادتها.
قوله:"وأميطوا عنه الأذى"يريد الشعر والنجاسة وما يخرج على رأس الصبي حين يولد يحلق عنه يوم سابعه، وقد ذهب الشافعي وجماعة إلى أن العقيقة سنة في المولود، وقال أبو حنيفة: هي بدعة لقوله - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل عن العقيقة"إن الله لا يحب العقوق" [2] وسيأتي الحديث في الحسان.
3209 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان"يؤتى بالصبيان فيبرّك عليهم ويحنّكهم".
قلت: رواه مسلم في الأسماء قبيل الاستئذان من حديث عائشة، ورواه البخاري أيضًا لكن لم يقل"ويحنكهم". [3]
و"يبرك عليهم": أي فيدعو لهم بالبركة.
3210 - أنها: حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: فولدت بقباء، ثم أتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة، فمضغها، ثم تفل في فيه، ثم حنّكه، ثم دعا له، وبرّك عليه، فكان أول مولود ولد في الإسلام.
(1) أخرجه البخاري (5471) (5472) ، والنسائي (7/ 164) ، وأبو داود (2839) ، والترمذي (1515) ، وابن ماجه (3164) .
(2) انظر: شرح السنة للبغوي (11/ 267 - 268) .
(3) أخرجه البخاري (5468) ، ومسلم (2147) .