972 -قال - صلى الله عليه وسلم:"لينتَهِيَنّ أقوام عن وَدْعِهم الجماعات، أو ليختهمنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافلين".
قلت: رواه مسلم [1] في صلاة الجمعة، من حديث ابن عُمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على أعواد منبره: لينتهين أقوام الحديث، ولم يخرجه البخاري.
ووَدْعهم الجمعات: أي تركهم إياها، والتخلّف عنها يقال: ودع الشيء يدعه، ودعًا: إذا تركه، والنحاة يقولون: إن العرب أماتوا ماضيَه ومصدَره واستغنوا عنه بتركه، وهذا يرد عليهم، وإنما يحمل قولهم على قلة استعماله مع صحته في القياس، والختم: الطبع ومثله الرّين قال القاضي [2] : وقد اختلف المتكلمون في هذا اختلافًا كثيرًا فقيل هو إعدام اللطف وأسباب الخير، وقيل: هو خلق الكفر في صدورهم وهو قول أكثر متكلمي أهل السنة.
973 -قال - صلى الله عليه وسلم:"من ترك ثلاثَ جُمَع تهاونًا طَبَعَ الله على قلبه".
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي [3] كلهم من حديث أبي الجعد الضَّمْري.
(1) أخرجه مسلم (865) .
(2) انظر إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض (3/ 265) .
(3) أخرجه أبو داود (1052) ، والترمذي (500) ، والنسائي (3/ 88) ، وابن ماجه (1125) ، وإسناده حسن فيه محمد بن عمرو بن علقمة لا يرتقي حديثه إلى الصحة. وانظر: التلخيص الحبير (2/ 108) ، ومختصر المنذري (2/ 6) .