2769 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني".
قلت: رواه البخاري في الأحكام، ومسلم في المغازي والنسائي في السير ثلاثتهم من حديث أبي هريرة. [1]
وقال الخطابي [2] : كانت قريش ومن والاها من العرب لا يعرفون الإمارة، ولا يدينون لغير رؤساء قبائلهم، فلما كان الإِسلام وولي عليهم الأمراء، أنكرته نفوسهم، وامتنع بعضهم من الطاعة، قال لهم - صلى الله عليه وسلم - هذا القول ليعلمهم أن طاعتهم مربوطة بطاعته.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"من أطاعني إلى آخره"، وجه ذلك أن الله تعالى أمر بطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمر هو بطاعة الأمير فتلازمت الطاعة.
2770 - قال - صلى الله عليه وسلم:"إنما الإِمام جُنَّة، يقاتل من ورائه، ويُتقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدَلَ، فإن له بذلك أجرًا، وإن قال بغيره، فإن عليه منه".
قلت: رواه مسلم في المغازي من حديث أبي هريرة. [3]
و"الإِمام جنة": أي كالساتر, لأنه يمنع من أذى المسلمين، ويمنع الناس بعضهم من بعض.
و"يقاتل من ورائه"أي: يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد.
(1) أخرجه البخاري (7137) ، وأخرجه في الجهاد برقم (2957) بأتم من هذا حيث أن الحديث الآتي جزء منه في الجهاد، ومسلم (1835) ، والنسائي (4/ 157) ، وفي الكبرى (8727) .
(2) انظر: أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري للخطابي (2/ 1420) .
(3) أخرجه مسلم (1835/ 33) .